الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

241

تفسير روح البيان

يقلم الأظفار فقال قلم الأظفار يوم الجمعة من السنة وبلغني انه ينفى الفقر فقلت يا أمير المؤمنين وأنت تخشى الفقر فقال وهل أحد أحشى للفقر منى وعن علي رضى اللّه عنه رفعه من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا اعطى عشرة أيام غرزهر لا تشاكلهن أيام الدنيا ومن سالت من عينه قطرة يوم الجمعة قبل الرواح أوحى إلى ملك الشمال اطو صحيفة عبدي فلا تكتب عليه خطيئة إلى مثلها من الجمعة الأخرى قال بعض العارفين شرف الأزمنة وفضيلتها يكون بحسب شرف الأحوال الواقعة فيها من حضور المحبوب ومشاهدته قال عمر بن الفارض قدس سره وعندي عيدى كل يوم أرى به * جمال محياها بعين قريرة وكل الليالي ليلة القدر ان دنت * كما كل أيام اللقا يوم جمعة وليوم الجمعة خواص تجيىء في محلها ان شاء اللّه تعالى وفي الحديث أكثروا الصلاة على في الليلة الزهراء واليوم الأغر فان صلاتكم تعرض على فأدعو لكم واستغفر والمراد بالليلة الزهراء ليلة الجمعة لتلألؤ أنوارها وباليوم الأغر يوم الجمعة لبياضه ونورانيته وفي الحديث من صلى على في يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة مرة قضى اللّه له مائة حاجة سبعين من حوائج الدنيا وثلاثين من حوائج الآخرة ثم يوكل اللّه بذلك ملكا يدخله على في قبرى كما تدخل عليكم الهدايا يخبرني بمن صلى على باسمه ونسبه إلى عشيرته فأثبته عندي في صحيفة بيضاء لأن علمي بعد موتى كعلمي في حياتي بروز جمعه درود محمد عربى * ز روى قدر ز أيام ديكر افزونست ز اختصاص كه أو را بحضرت نبويست * درو ثواب درود از قياس بيرونست ثم إن الليل والنهار خزانتان ما أودعتهما ادتاه وانهما يعملان فيك فاعمل فيهما جعلنا اللّه وإياكم من المراقبين للأوقات فَإِنْ أَعْرَضُوا متصل يقوله قل أإنكم إلخ فان اعرض كفار قريش عن الايمان بعد هذا البيان وهو بيان خلق الاجرام العلوية والسفلية وما بينهما فَقُلْ لهم أَنْذَرْتُكُمْ اى أنذركم وأخوفكم وصيغة الماضي للدلالة على تحقق الانذار المنبئ عن تحقق المنذر صاعِقَةً اى عذابا هائلا شديد الوقع كأنه صاعقة يعنى ان الصاعقة في الأصل قطعة من النار تنزل من السماء فتحرق ما أصابته استعيرت هنا للعذاب الشديد تشبيها له بها في الشدة والهول وفي المفردات الصاعقة الصوت الشديد من الجو ثم يكون فيها نار فقط أو عذاب أو موت وهي في ذاتها شئ واحد وهذه الأشياء تأثيرات منها وبالفارسية صاعقهء از عذاب بيهوش سازنده وهلاك كنند مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ مانند عذاب قوم عاد كه باد صرصر بود وَثَمُودَ وعذاب قوم ثمود كه صيحهء جبرائيل عليه السلام بوده اى لم يبق في حقكم علاج الا إنزال العذاب الذي نزل على من قبلكم من المعاندين المتمردين المعرضين عن اللّه وطلبه وطلب رضاه فهم سلف لكم في التكذيب والجحود والعناد وقد سلكتم طريقهم فتكونون كأمثالهم في الهلاك قال مقاتل كان عاد وثمود ابني عم وموسى وقارون ابني عم والياس واليسع ابني عم وعيسى ويحيى ابني خالة وتخصيص اين دو قوم بجهت آنست كه در سفر رجلة الشتاء والصيف بر مواضع اين دو كروه كذشته آثار عذاب مشاهده ميكرده‌اند إِذْ جاءَتْهُمُ الرُّسُلُ الظاهر أنه من اطلاق الجمع على المثنى فان الجائى هود إلى عاد